كمال اجسام ( كابتن إبراهيم حنفي )

بطل العالم كابتن/ إبراهيــــــــــــم حنفــــــي


    && ( التعريف بالسنة وعلومها)&&

    شاطر
    avatar
    كابتن/ إبراهيم حنفي
    صاحب الموقع
    صاحب الموقع

    ذكر
    عدد الرسائل : 163
    العمر : 46
    Personalized field :
    0 / 1000 / 100

    تاريخ التسجيل : 13/01/2009

    && ( التعريف بالسنة وعلومها)&&

    مُساهمة من طرف كابتن/ إبراهيم حنفي في الخميس يناير 22, 2009 1:18 pm

    التعريف ببعض علوم الحديث
    ‎‎ 1. المرفوع
    ‎1. تعريفه :
    لغةً:
    ‎‎ اسم مفعول من "رفع " ضد "وضع " كأنه سمي بذلك لنسبته إلى صاحب المقام الرفيع، وهو النبي صلى الله عليه وسلم.‏
    اصطلاحـاً:
    ‎‎ ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة.‏
    ‎2. شرح التعريف:
    ‎‎ أي هو ما نسب أو أسند إلى النبي صلى الله عليه وسلم، سواء كان هذا المضاف قولاً أو فعلاً أو تقريراً أو صفة، وسواء كان المضيف هو الصحابي أو من دونه، متصلاً كان الإسناد أو منقطعاً، فيدخل في المرفوع الموصول والمرسل والمتصل والمنقطع، هذا هو المشهور في حقيقته وتعريفه.‏
    ‎3. أنواعه:
    ‎‎ يتبين من التعريف أن أنواع المرفوع أربعة وهي:‏
    أ. المرفوع القولي.‏
    ب. المرفوع الفعلي.‏
    ج. المرفوع التقريري.‏
    د. المرفوع الوصفي.‏
    ‎4. أمثلة:
    أ. مثال المرفوع القولي: أن يقول الصحابي أو غيره: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا ..... "‏
    ب. مثال المرفوع الفعلي: أن يقول الصحابي أو غيره: "فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا ... "‏
    ج. مثال المرفوع التقريري: أن يقول الصحابي أو غيره: "فُعِلَ بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم كذا ... " ولا يروي إنكاره لذلك الفعل.
    د. مثال المرفوع الوصفي: أن يقول الصحابي أو غيره: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً ".‏
    يتبع
    avatar
    كابتن/ إبراهيم حنفي
    صاحب الموقع
    صاحب الموقع

    ذكر
    عدد الرسائل : 163
    العمر : 46
    Personalized field :
    0 / 1000 / 100

    تاريخ التسجيل : 13/01/2009

    رد: && ( التعريف بالسنة وعلومها)&&

    مُساهمة من طرف كابتن/ إبراهيم حنفي في الخميس يناير 22, 2009 1:19 pm

    حجية السنة ومكانتها من التشريع
    ‎‎ السنة: هي المصدر الثاني من مصادر التشريع بعد القرآن الكريم، بل إن السنة مصدر مستقل بالتشريع، فما ورد في السنة فهو حجة يجب العمل به وإن لم يرد في القرآن. والأدلة على حجية السنة ووجوب العمل بها ما يلي:‏
    ‎‎ أ- قال الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول وإن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر } ‏
    [النساء: 59].‏
    ‎‎ فأمر الله بطاعته وطاعة رسوله وأعاد الفعل (وأطيعوا ) إعلاماً بأن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم تجب استقلالاً من غير عرض ما أمر به على القرآن، بل إذا أمر وجبت طاعته مطلقاً سواءً كان هذا الأمر في القرآن أم لم يكن.‏
    ‎‎ ب- قال الله عز وجل: {وماآتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانتهوا } [الحشر: 7].‏
    ‎‎ وهذا يدل على حجيتها وأنها مصدر مستقل من مصادر التشريع.‏
    ‎‎ ج- قال الله عز وجل: {وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة } [النساء: 113].‏
    ‎‎ د-وقال عز وجل: {واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة } [الأحزاب: 34].‏
    ‎‎ قال الإمام الشافعي: "ذكر الله عز وجل الكتاب وهو القرآن، وذكر الحكمة فسمعت من أرضى من أهل العلم يقول: الحكمة: سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ".‏
    ‎‎ هـ- قال صلى الله عليه وسلم: (تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنتي ) رواه مالك في الموطأ.‏
    ‎‎ و- قال صلى الله عليه وسلم: (ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ) رواه أبو داود والترمذي، وقال حسن صحيح. وصححه الألباني. ‏
    ‎‎ ي- وقال صلى الله عليه وسلم: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ) رواه أبوداود وصححه الألباني.‏
    ‎‎ ز- وقال صلى الله عليه وسلم: (لا ألفين أحدكم متكئاً على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول: لا أدري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه ) رواه الترمذي. وقال حسن صحيح. ‏
    ‎‎ وقد وقع ما حذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته، فوجد في هذه الأمة من ينكر السنة إما مطلقاً أو ينكر بعضها. ‏
    avatar
    كابتن/ إبراهيم حنفي
    صاحب الموقع
    صاحب الموقع

    ذكر
    عدد الرسائل : 163
    العمر : 46
    Personalized field :
    0 / 1000 / 100

    تاريخ التسجيل : 13/01/2009

    رد: && ( التعريف بالسنة وعلومها)&&

    مُساهمة من طرف كابتن/ إبراهيم حنفي في الخميس يناير 22, 2009 1:20 pm

    صور ومظاهر عدم الاحتجاج بالسنة
    الصورة الأولى:
    ‎‎ الرد مطلقاً لكل السنة وأنه لا يعمل إلا بالقرآن، ولاشك أن معتقد هذا الأمر كافر وخارج من دين الإسلام، لأنه لم يؤمن برسالة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه رسول الله حقاً وصدقاً، فهو تكذيب بالقرآن وآياته.‏
    ‎‎ ولعل من أبرز من تزعم الرد المطلق الطوائف التالية:‏
    ‎1. غلاة الرافضة: لأنهم يقولون بأن الصحابة كفار ولا يقبلون مروياتهم.‏
    ‎2. أهل القرآن أو القرآنيون: وهم بالهند وكان مؤسسها أحمد خان وعبد الله بكر ألوي.‏
    ‎3. بعض من تأثروا بالفكر الغربي ممن أنكر السنة أو شكك فيها.‏
    الصورة الثانية: رد خبر الآحاد.
    ‎‎ المراد بخبر الآحاد: أي الذي جاءنا من طريق واحد.‏
    ‎‎ وأهل البدع كالمعتزلة وبعض الأشاعرة والماتريدية لا يقبلون أخبار الآحاد في أمور العقيدة حتى لو ثبتت بطريق صحيح، وقالوا إنه لابد من أن يأتي الحديث من عدة طـرق حتى نقبله.‏
    ‎‎ والرد عليهم من عدة أوجه :‏
    ‎‎ الوجه الأول: ‏
    ‎‎ قال الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأٍ فتبينوا } [الحجرات: 6].‏
    ‎‎ وجه الدلالة: أن الله سبحانه أمر بالتثبت وعدم قبول خبر الفاسق الواحد، معناه: أن نقبل خبر الثقة العدل الواحد.‏
    ‎‎ الوجه الثاني: ‏
    ‎‎ أن المسلمين لما أخبرهم المخبر وهو واحد وهم بقباء في صلاة الصبح أن القبلة حولت إلى الكعبة بعد أن كانت إلى بيت المقدس قبلوا خبره واستداروا وهم في صلاتهم، فلولا أن خبر الواحد عندهم حجة يجب العمل به لطلبوا رجلاً آخر أو ثالثاً معه، ولكنهم قبلوه مباشرة، فدل على أن خبر الواحد لابد من العمل به وأنه حجة.‏
    ‎‎ الوجه الثالث: ‏
    ‎‎ أن الله عز وجل قال: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك } [المائدة: 67].‏
    ‎‎ وهو رجل واحد، والرسول صلى الله عليه وسلم أرسل أصحابه للدعوة إلى الله، وكان يرسل الرجل الواحد ويقبل الناس خبره ويعتبرونه حجة فيما بينهم وبين الله، فهذا معاذ بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام والتوحيد وهو رجل واحد.‏
    ‎‎ الوجه الرابع: لما أنزل تحريم الخمر كان المنادي للناس رجل واحد، وقد سمعه عدد من الصحابة بل غالب أهل المدينة. وكسروا أواني الخمر ولم يقولوا لا نقبل خبر الواحد.‏
    الصورة الثالثة: رد السنة لأنها لا توافق العقل:
    ‎‎ وهذه النزعة العقلية بدأت من المبتدعة الأوائل كالمعتزلة ومن نحا نحوهم من أهل البدع كالأشاعرة وغيرهم، وقد ردوا كثيراً من الأحاديث بحجة أن العقل لا يقبلها، خاصة ما كان يتحدث عن أمور الغيب، كأحاديث الصفات والأمور التي لم نشاهدها. وهذه الأمور لا يدركها العقل فكيف يمكن ردها ونحن لا نعلم كيفيتها، وقد استمرت النزعة العقلية حتى ظهرت في هذا العصر عصر العلم الذي يقدس العقل ولايؤمن إلاَّ بالمحسوسات، ولكن للأسف إن بعضاً ممن ينتسب إلى الإسلام تبنى مذهباً يقدم العقل على النصوص الشرعية، وهو ما يعرف بالمدرسة العقلية أو العقلانيين.‏
    ‎‎
    avatar
    كابتن/ إبراهيم حنفي
    صاحب الموقع
    صاحب الموقع

    ذكر
    عدد الرسائل : 163
    العمر : 46
    Personalized field :
    0 / 1000 / 100

    تاريخ التسجيل : 13/01/2009

    رد: && ( التعريف بالسنة وعلومها)&&

    مُساهمة من طرف كابتن/ إبراهيم حنفي في الخميس يناير 22, 2009 1:21 pm

    السنة ومكانتها منالقرآن الكريم
    ‎‎ ‎ لم يكن للأحكام في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدر سوى الكتاب والسنة. ففي كتاب الله تعالى الأصول العامة للأحكام، دون التعرض إلى تفصيلها والتفريع عليها، إلا ما كان منها متفقاً مع الأصول ثابتاً، لا يتغير بمرور الزمن، ولا يتطور باختلاف الناس في بيئاتهم وأعرافهم، كل هذا حتى يساير القرآن الكريم كل زمن، ويبقى صالحاً لكل أمة، مهما كانت بيئتها وأعرافها، فتجد فيه ما يكفل حاجتها الشرعية في سبيل النهوض والتقدم. وإلى جانب هذه الأصول في القرآن الكريم نجد العقائد والعبادات وقصص الأمم الغابرة والآداب العامة والأخلاق.
    ‎‎ وقد جاءت السنة في الجملة موافقة للقرآن الكريم، تفسر مبهمه، وتفصل مجمله، وتقيد مطلقه، وتخصص عامة، وتشرح أحكامه وأهدافه كما جاءت بأحكام لم ينص عليها القرآن الكريم، فكانت في الواقع تطبيقاً عملياً لما جاء به القرآن العظيم، تطبيقاً يتخذ مظاهر مختلفة.
    ‎‎ فحينا يكون عملاً صادراً عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
    ‎‎ وحيناً آخر يكون قولا يقوله في مناسبة.
    ‎‎ وحينا ثالثاً يكون تصرفاً أو قولاً من أصحابه رضي الله عنهم، فيرى العمل أو يسمع القول ثم يقر هذا وذاك، فلا يعترض عليه ولا ينكره، بل يسكت عنه أو يستحسنه فيكون هذا منه تقريراً.
    ‎‎ وهكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبين ما جاء في القرآن الكريم، والصحابة يقبلون ذلك منه، لأنهم مأمورون باتباعه وطاعته، ولم يخطر ببال امرىء منهم أن يترك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أو فعله وقد عرفوا ذلك من كتاب الله تعالى، قال عز وجل: {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله، يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه، ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجراً عظيما ً} [الفتح: 10].
    ‎‎ ‏{وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا } [المائدة: 92].
    ‎‎ ‏{من يطع الرسول فقد أطاع الله } [النساء: 80].
    ‎‎ ‏{وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } [الحشر: 7].
    ‎‎ ‏{فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما ً} [النساء: 65].
    ‎‎ فتقبل المسلمون السنة من الرسول صلى الله عليه وسلم كما تقبلوا القرآن الكريم استجابة لله ورسوله، لأنها المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن الكريم بشهادة الله عز وجل ورسوله.

    avatar
    كابتن/ إبراهيم حنفي
    صاحب الموقع
    صاحب الموقع

    ذكر
    عدد الرسائل : 163
    العمر : 46
    Personalized field :
    0 / 1000 / 100

    تاريخ التسجيل : 13/01/2009

    رد: && ( التعريف بالسنة وعلومها)&&

    مُساهمة من طرف كابتن/ إبراهيم حنفي في الخميس يناير 22, 2009 1:21 pm

    منزلة السنة من القرآن
    ‎‎ ‎ تتلخص منزلة السنة من القرآن في أنواع من البيان ووجوه من التفصيل، وهي كما يلي:‏

    ‎1. بيان لمجمل القرآن:
    ‎‎ بينت السنة ما أجمل من عبادات وأحكام، فقد فرض الله تعالى الصلاة على المؤمنين، من غير أن يبين أوقاتها وأركانها وعدد ركعاتها، فبين الرسول الكريم هذا بصلاته وتعليمه المسلمين كيفية الصلاة، وقال: (صلوا كما رأيتموني أصلي ) رواه البخاري.‏
    ‎‎ وفرض الحج من غير أن يبين مناسكه، وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم كيفيته، وقال: (خذوا عني مناسككم ) رواه مسلم.‏
    ‎‎ وفرض الله تعالى الزكاة من غير أن يبين ما تجب فيه من أموال وعروض وزروع، كما لم يبين النصاب الذي تجب فيه الزكاة من كل، فبينت السنة ذلك كله.‏
    2. تخصيص العام في القرآن:
    ‎‎ ومن بيان الرسول صلى الله عليه وسلم للقرآن تخصيص عامه، من هذا ما ورد في بيان قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين } [لنساء: 11].
    ‎‎ فهذا حكم عام في وراثة الأولاد آباءهم وأمهاتهم يثبت في كل أصل مورث، وكل ولد وارث. فخصت السنة المورث بغير الأنبياء، بقوله صلى الله عليه وسلم: (نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ) رواه مسلم.‏
    ‎‎ وخصت الوارث بغير القاتل بقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يرث القاتل )، رواه الترمذي وأحمد وغيرهما ، وصححه الألباني.‏
    ‎3. تقييد مطلق القرآن :
    ‎‎ ومن بيانه صلى الله عليه وسلم تقييد مطلق القرآن كما في قوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما } [المائدة: 38].‏
    ‎‎ فإن قطع اليد لم يقيد في الآية بموضع خاص، فتطلق اليد على الكف وعلى الساعد وعلى الذراع، ولكن السنة قيدت القطع بأن يكون من الرسغ، وقد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما: (أتي بسارق فقطع يده من مفصل الكف ). رواه الدار قطني.‏
    ‎4. تؤكد ما في القرآن :
    ‎‎ وتأتي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم مثبتة ومؤكدة لما جاء في القرآن الكريم، أو مفرعة على أصل تقرر فيه. ومن ذلك جميع الأحاديث التي تدل على وجوب الصلاة والزكاة والصوم والحج وغيرها مما ثبت بنص القرآن.‏
    ‎‎ ومثال السنة التي وردت تفريعاً على أصل في الكتاب: منع بيع الثمار قبل بدو صلاحها. ففي القرآن الكريم قوله عز وجل:{لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم } [النساء: 29].‏
    ‎‎ وعندما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وجد المزارعين يتبايعون ثمار الأشجار قبل أن يبدو صلاحها، من غير أن يتمكن المشتري من معرفة كميتها وصلاحها، فإذا حان جني الثمار كانت المفاجئات غير الطيبة كثيراً ما تثير النزاع بين المتعاقدين، وذلك عندما يطرأ طارىء من برد شديد، أو مرضٍ شجري يقضى على الزهر، وينعدم معه الثمر، لذلك حرم رسول صلى الله عليه وسلم هذا النوع من البيع مالم يبد صلاح الثمر ويتمكن المشتري من التثبت من تمام تكونها، وقال: (أرأيت إذا منع الله الثمرة بم يأخذ أحدكم مال أخيه ؟) رواه البخاري ومسلم، واللفظ للبخاري.‏
    ‎5. ‏تقرير أحكام جديدة لم ترد في القرآن:
    ‎‎ وفي السنة أحكام لم ينص عليها الكتاب وليست بياناً له، ولا تطبيقاً مؤكداً لما نص عليه كتحريم الحمر الأهلية، وكل ذي ناب من السباع، وتحريم نكاح المرأة على عمتها أو خالتها.
    avatar
    كابتن/ إبراهيم حنفي
    صاحب الموقع
    صاحب الموقع

    ذكر
    عدد الرسائل : 163
    العمر : 46
    Personalized field :
    0 / 1000 / 100

    تاريخ التسجيل : 13/01/2009

    رد: && ( التعريف بالسنة وعلومها)&&

    مُساهمة من طرف كابتن/ إبراهيم حنفي في الخميس يناير 22, 2009 1:22 pm

    تدوين السنة
    ‎‎ 1. الكتابة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم
    ‎‎ لم يكن العرب قبل الإسلام يعتمدون على الكتابة في حفظ أشعارهم وخطبهم وقصص أيامهم و مآثرهم وأنسابهم، بل اعتمدوا على الذاكرة، ونمت ملكة الحفظ عندهم فاشتهروا بقوة ذاكرتهم وسرعة حفظهم. ولكن هذا لا يعنى عدم وجود من يعرف الكتابة بينهم، ذلك لأن مجتمع مكة التجاري يحتاج إلى معرفة بالكتابة والحساب، ولكن عدد الكاتبين كان قليلاً، ولذلك وصفهم القرآن الكريم بأنهم أميون فقال عز وجل: {هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم } [سورة الجمعة: 2].‏
    ‎‎ وفي الحديث الشريف: (إنّا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب ) رواه مسلم، وقد حث الإسلام على العلم واهتم النبي صلى الله عليه وسلم بتعليم المسلمين الكتابة، فأذن لأسرى بدر أن يفدوا أنفسهم بتعليم عشرة من صبيان الأنصار القراءة والكتابة. وكان بعض المسلمين يتعلمون القراءة والكتابة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث تطوع بعض المعلمين بتعليمهم، مثل: عبد الله بن سعيد بن العاص، وسعد بن الربيع الخزرجي، وبشير بن ثعلبة، وأبان بن سعيد بن العاص. فكثر عدد الكاتبين حتى بلغ عدد كُتّاب الوحي زهاء أربعين كاتباً ناهيك عن كُتّاب الصدقات والرسائل والعهود.‏
    كتابة الحديث في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم:
    ‎‎ ومع وجود عدد من الكُتّاب في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وقيامهم بتدوين القرآن الكريم، فإنهم لم يقوموا بجمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتابته بشمول واستقصاء، بل اعتمدوا على الحفظ والذاكرة في أغلبه، ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، ولعله أراد المحافظة على ملكة الحفظ عندهم، خاصة وأن الحديث تجوز روايته بالمعنى خلاف القرآن الكريم الذي هو معجز بلفظه ومعناه ومن ثم فلا تجوز روايته بالمعنى، لذلك اقتضت الحكمة حصر جهود الكاتبين في نطاق تدوين القرآن الكريم، وللتخلص من احتمال حدوث التباس عند عامة المسلمين فيخلطوا القرآن بالحديث إذا اختلطت الصحف التي كتب فيها القرآن بصحف الحديث ، خاصة في الفترة المبكرة عندما كان الوحي ينزل بالقرآن الكريم ولم يكمل الوحي، ولم يتعود عامة المسلمين على أسلوب القرآن. وقد وردت أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تنهى عن كتابة الحديث، كما وردت أحاديث تسمح بالكتابة.‏
    فأما أحاديث النهي عن الكتابة فهي:
    ‎1. ‏(لاتكتبوا عني، ومن كتب غير القرآن فليمحه وحدثوا عني ولا حرج ) أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري. رضي الله عنه.‏
    ‎2. قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: (استأذنا النبي صلى الله عليه وسلم أن يأذن لنا في الكتاب فأبى ) رواه الترمذي، وصححه الألباني.‏
    3. حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: (خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نكتب الأحاديث فقال: ما هذا الذي تكتبون ؟ قلنا: أحاديث نسمعها منك . قال: كتاب غير كتاب الله، أتدرون؟ ما ضل الأمم قبلكم إلا بما اكتتبوا من الكتب مع كتاب الله تعالى ) رواه أحمد بألفاظ مختلفة.‏
    ‎‎ وأقوى هذه الأحاديث حديث أبي سعيد الخدري الأول الذي أخرجه مسلم في صحيحه.‏
    وأما أحاديث السماح بالكتابة فهي:
    ‎1. حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: "كنت أكتب كل شي أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه فنهتني قريش، وقالوا تكتب كل شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يتكلم في الغضب والرضا؟ فأمسكت عن الكتاب، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأومأ بإصبعه إلى فيه وقال:(اكتب فو الذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق )" أخرجه الدارمي في سننه وأبو داود، وصححه الألباني.‏
    ‎2. حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: "ما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حديثاً عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب " رواه البخاري.‏
    ‎3. حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: "إن رجلاً أنصارياً شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قلة حفظه فقال:(استعن بيمينك )" أخرجه الترمذي وقال: هذا حديث إسناده ليس بذلك القائم.‏
    ‎4. طلب رجل من أهل اليمن يوم فتح مكة من الصحابة أن يكتبوا له خطبة النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفتح فاستأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال: (اكتبوا لأبي شاه )، رواه البخاري.‏
    ‎‎ 5. حديث أنس: ( قيدوا العلم بالكتاب ) رواه الدارمي، وصححه السيوطي، وقال الهيثمي رجال الصحيح.‏
    ‎‎ 6. حديث رافع بن خديج: " قلت يا رسول الله إنا نسمع منك أشياء أفنكتبها؟ قال: (اكتبوا ولا حرج )" رواه الطبراني في الكبير.‏
    ‎‎ 7. كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتاب الصدقات والديات والفرائض والسنن لعمرو بن حزم.‏
    ‎‎ 8. قال النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفي فيه: (اتئوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده ) رواه البخاري.‏
    ‎‎ 9. كتابـة النبي صلى الله عليه وسلم للصحيفة بين المهاجرين والأنصار وبين المسلمين و اليهود.‏
    رأي العلماء في تعارض هذه الأحاديث:
    ‎‎ لقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كتابة الحديث خشية اختلاطه بالقرآن الكريم الذي لم يكن قد جمع بعد، وكذلك خشية انشغال المسلمين بالحديث عن القرآن وهم حديثو عهد به، وإلى ذلك ذهب الرامهرمزي (ت 360هـ )، بقوله تعقيباً على حديث أبي سعيد الخدري وحديث أبي سعيد: "حرصنا أن يأذن لنا النبي صلى الله عليه وسلم في الكتاب فأبى ، فأحسبه أنه كان محفوظاً في أول الهجرة، وحين كان لا يؤمن الاشتغال به عن القرآن ".‏
    ‎‎ وأما أبو سليمان الخطابي (ت 388هـ ) فقال: "وجهه والله أعلم أن يكون إنما كره أن يكتب شيء مع القرآن في صحيفة واحدة أو يجمع بينهما في موضع واحد تعظيماً للقرآن وتنزيهاً له أن يسوى بينه وبين كلام غيره ".‏
    ‎‎ ولذلك فقد أذن النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الصحابة المتقنين للكتابة أن يكتبوا الحديث مثل عبد الله بن عمرو بن العاص حيث اطمأن إلى عدم خلطة القرآن بالحديث. وذهب بعض العلماء ورأيهم ينسجم مع ما ذكر آنفاً إلى أن أحاديث السماح بالكتابة نسخت أحاديث النهي عنها، وذلك بعد أن رسخت معرفة الصحابة بالقرآن فلم يخش خلطهم له بسواه، وممن ذهب إلى النسخ من المتقدمين ابن قتيبة الدينوري، ومن المعاصرين الشيخ أحمد محمد شاكر، وهذا الرأي لا يتعارض مع تخصيص بعض الصحابة مثل: عبد الله بن عمرو بالإذن في وقت النهي العام، لأن إبطال المنسوخ بالناسخ لا علاقة له ولا تأثير في تخصيص بعض أفراد العام قبل نسخه.
    avatar
    كابتن/ إبراهيم حنفي
    صاحب الموقع
    صاحب الموقع

    ذكر
    عدد الرسائل : 163
    العمر : 46
    Personalized field :
    0 / 1000 / 100

    تاريخ التسجيل : 13/01/2009

    رد: && ( التعريف بالسنة وعلومها)&&

    مُساهمة من طرف كابتن/ إبراهيم حنفي في الخميس يناير 22, 2009 1:23 pm

    1. الكتابة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم
    ‎‎ لم يكن العرب قبل الإسلام يعتمدون على الكتابة في حفظ أشعارهم وخطبهم وقصص أيامهم و مآثرهم وأنسابهم، بل اعتمدوا على الذاكرة، ونمت ملكة الحفظ عندهم فاشتهروا بقوة ذاكرتهم وسرعة حفظهم. ولكن هذا لا يعنى عدم وجود من يعرف الكتابة بينهم، ذلك لأن مجتمع مكة التجاري يحتاج إلى معرفة بالكتابة والحساب، ولكن عدد الكاتبين كان قليلاً، ولذلك وصفهم القرآن الكريم بأنهم أميون فقال عز وجل: {هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم } [سورة الجمعة: 2].‏
    ‎‎ وفي الحديث الشريف: (إنّا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب ) رواه مسلم، وقد حث الإسلام على العلم واهتم النبي صلى الله عليه وسلم بتعليم المسلمين الكتابة، فأذن لأسرى بدر أن يفدوا أنفسهم بتعليم عشرة من صبيان الأنصار القراءة والكتابة. وكان بعض المسلمين يتعلمون القراءة والكتابة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث تطوع بعض المعلمين بتعليمهم، مثل: عبد الله بن سعيد بن العاص، وسعد بن الربيع الخزرجي، وبشير بن ثعلبة، وأبان بن سعيد بن العاص. فكثر عدد الكاتبين حتى بلغ عدد كُتّاب الوحي زهاء أربعين كاتباً ناهيك عن كُتّاب الصدقات والرسائل والعهود.‏
    كتابة الحديث في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم:
    ‎‎ ومع وجود عدد من الكُتّاب في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وقيامهم بتدوين القرآن الكريم، فإنهم لم يقوموا بجمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتابته بشمول واستقصاء، بل اعتمدوا على الحفظ والذاكرة في أغلبه، ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، ولعله أراد المحافظة على ملكة الحفظ عندهم، خاصة وأن الحديث تجوز روايته بالمعنى خلاف القرآن الكريم الذي هو معجز بلفظه ومعناه ومن ثم فلا تجوز روايته بالمعنى، لذلك اقتضت الحكمة حصر جهود الكاتبين في نطاق تدوين القرآن الكريم، وللتخلص من احتمال حدوث التباس عند عامة المسلمين فيخلطوا القرآن بالحديث إذا اختلطت الصحف التي كتب فيها القرآن بصحف الحديث ، خاصة في الفترة المبكرة عندما كان الوحي ينزل بالقرآن الكريم ولم يكمل الوحي، ولم يتعود عامة المسلمين على أسلوب القرآن. وقد وردت أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تنهى عن كتابة الحديث، كما وردت أحاديث تسمح بالكتابة.‏
    فأما أحاديث النهي عن الكتابة فهي:
    ‎1. ‏(لاتكتبوا عني، ومن كتب غير القرآن فليمحه وحدثوا عني ولا حرج ) أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري. رضي الله عنه.‏
    ‎2. قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: (استأذنا النبي صلى الله عليه وسلم أن يأذن لنا في الكتاب فأبى ) رواه الترمذي، وصححه الألباني.‏
    3. حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: (خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نكتب الأحاديث فقال: ما هذا الذي تكتبون ؟ قلنا: أحاديث نسمعها منك . قال: كتاب غير كتاب الله، أتدرون؟ ما ضل الأمم قبلكم إلا بما اكتتبوا من الكتب مع كتاب الله تعالى ) رواه أحمد بألفاظ مختلفة.‏
    ‎‎ وأقوى هذه الأحاديث حديث أبي سعيد الخدري الأول الذي أخرجه مسلم في صحيحه.‏
    وأما أحاديث السماح بالكتابة فهي:
    ‎1. حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: "كنت أكتب كل شي أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه فنهتني قريش، وقالوا تكتب كل شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يتكلم في الغضب والرضا؟ فأمسكت عن الكتاب، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأومأ بإصبعه إلى فيه وقال:(اكتب فو الذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق )" أخرجه الدارمي في سننه وأبو داود، وصححه الألباني.‏
    ‎2. حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: "ما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حديثاً عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب " رواه البخاري.‏
    ‎3. حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: "إن رجلاً أنصارياً شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قلة حفظه فقال:(استعن بيمينك )" أخرجه الترمذي وقال: هذا حديث إسناده ليس بذلك القائم.‏
    ‎4. طلب رجل من أهل اليمن يوم فتح مكة من الصحابة أن يكتبوا له خطبة النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفتح فاستأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال: (اكتبوا لأبي شاه )، رواه البخاري.‏
    ‎‎ 5. حديث أنس: ( قيدوا العلم بالكتاب ) رواه الدارمي، وصححه السيوطي، وقال الهيثمي رجال الصحيح.‏
    ‎‎ 6. حديث رافع بن خديج: " قلت يا رسول الله إنا نسمع منك أشياء أفنكتبها؟ قال: (اكتبوا ولا حرج )" رواه الطبراني في الكبير.‏
    ‎‎ 7. كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتاب الصدقات والديات والفرائض والسنن لعمرو بن حزم.‏
    ‎‎ 8. قال النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفي فيه: (اتئوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده ) رواه البخاري.‏
    ‎‎ 9. كتابـة النبي صلى الله عليه وسلم للصحيفة بين المهاجرين والأنصار وبين المسلمين و اليهود.‏
    رأي العلماء في تعارض هذه الأحاديث:
    ‎‎ لقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كتابة الحديث خشية اختلاطه بالقرآن الكريم الذي لم يكن قد جمع بعد، وكذلك خشية انشغال المسلمين بالحديث عن القرآن وهم حديثو عهد به، وإلى ذلك ذهب الرامهرمزي (ت 360هـ )، بقوله تعقيباً على حديث أبي سعيد الخدري وحديث أبي سعيد: "حرصنا أن يأذن لنا النبي صلى الله عليه وسلم في الكتاب فأبى ، فأحسبه أنه كان محفوظاً في أول الهجرة، وحين كان لا يؤمن الاشتغال به عن القرآن ".‏
    ‎‎ وأما أبو سليمان الخطابي (ت 388هـ ) فقال: "وجهه والله أعلم أن يكون إنما كره أن يكتب شيء مع القرآن في صحيفة واحدة أو يجمع بينهما في موضع واحد تعظيماً للقرآن وتنزيهاً له أن يسوى بينه وبين كلام غيره ".‏
    ‎‎ ولذلك فقد أذن النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الصحابة المتقنين للكتابة أن يكتبوا الحديث مثل عبد الله بن عمرو بن العاص حيث اطمأن إلى عدم خلطة القرآن بالحديث. وذهب بعض العلماء ورأيهم ينسجم مع ما ذكر آنفاً إلى أن أحاديث السماح بالكتابة نسخت أحاديث النهي عنها، وذلك بعد أن رسخت معرفة الصحابة بالقرآن فلم يخش خلطهم له بسواه، وممن ذهب إلى النسخ من المتقدمين ابن قتيبة الدينوري، ومن المعاصرين الشيخ أحمد محمد شاكر، وهذا الرأي لا يتعارض مع تخصيص بعض الصحابة مثل: عبد الله بن عمرو بالإذن في وقت النهي العام، لأن إبطال المنسوخ بالناسخ لا علاقة له ولا تأثير في تخصيص بعض أفراد العام قبل نسخه.
    avatar
    كابتن/ إبراهيم حنفي
    صاحب الموقع
    صاحب الموقع

    ذكر
    عدد الرسائل : 163
    العمر : 46
    Personalized field :
    0 / 1000 / 100

    تاريخ التسجيل : 13/01/2009

    رد: && ( التعريف بالسنة وعلومها)&&

    مُساهمة من طرف كابتن/ إبراهيم حنفي في الخميس يناير 22, 2009 1:24 pm

    ‎2. كتابة الحديث في جيل الصحابة
    كما وردت أحاديث في النهي عن الكتابة والسماح بها، كذلك وقف الصحابة مواقف متباينة من كتابة الحديث، فمنهم من كره الكتابة، ومنهم من أجازها، ومنهم من روي عنه الأمران، كراهية الكتابة وإجازتها وهذه مواقف بعض كبار الصحابة الذين كرهوا كتابة الحديث:‏
    ‎1. جمع أبو بكر الصديق رضي الله عنه خمسمائة حديث ثم أحرقها.‏
    ‎2. استشار عمر بن الخطاب رضي الله عنه الصحابة في تدوين الحديث، ثم استخار الله تعالى في ذلك شهراً ثم عدل عن ذلك وقال: "إني كنت أريد أن أكتب السنن، وإني ذكرت قوماً كانوا قبلكم كتبوا كتباً فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله، وإني والله لا أشوب كتاب الله بشيء أبداً ".‏
    ‎3. قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "أعزم على كل من كان عنده كتاب إلا رجع فمحاه، فإنما هلك الناس حين اتبعوا أحاديث علمائهم وتركوا كتاب ربهم ".‏
    ‎4. أتى عبد الله بن مسعود بصحيفة فيها حديث فدعا بماء فمحاها، وقال: "بهذا أهلك أهل الكتاب قبلكم حين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون ".‏
    ‎5. وردت روايات تدل على كراهية صحابة آخرين للكتابة وهم: زيد بن ثابت، وأبو هريرة، وعبد الله بن عباس، وأبو سعيد الخدري، وعبد الله بن عمرو، وأبو موسى الأشعري، وقد أوضح كل من هؤلاء الصحابة أن سبب كراهته كتابة الحديث خوفه من انشغال الناس بها وانصرافهم عن القرآن الكريم.‏
    أما مواقف الصحابة التي تدل على تجويزهم الكتابة فهي:
    1. كتب أبو بكر الصديق رضي الله عنه لأنس بن مالك فرائض الصدقة التي سنها الرسول صلى الله عليه وسلم.‏
    ‎2. كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه لعتبة بن فرقد بعض السنن، ووجد في قائم سيفه صحيفة فيها صدقة السوائم.‏
    ‎3. كان عند علي رضي الله عنه صحيفة فيها العقل وفكاك الأسير ولا يقتل مسلم بكافر.‏
    4. وردت أخبار عن سماح بعض الصحابة الآخرين بالكتابة مثل: السيدة عائشة وأبي هريرة ومعاوية بن أبي سفيان وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص و البراء بن عازب وأنس بن مالك والحسن بن علي وعبد الله بن أبي أوفى. وفيمن ذكرتهم من كان يكره الكتابة ثم أجازها، ولا تناقض في ذلك لأن سبب كراهتهم هو أن تختلط بالقرآن، أما حين يؤمن من ذلك فإنهم كانوا يجيزون كتابة الحديث.‏
    ‎‎ ولذلك فقد كتب بعضهم الأحاديث في الصحف في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته. وفيما يلي ذكر ما عرف منها.‏
    ‏ أمثلة الصحف التي كتبها الصحابة في الحديث:

    ‎1. نسخة سمرة بن جندب جمع فيها أحاديث كثيرة.‏
    ‎2. كتاب أبي رافع مولى النبي "صلى الله عليه وسلم" وفيه استفتاح الصلاة.‏
    ‎3. كتب أبي هريرة.‏
    ‎4. صحيفة أبي موسى الأشعري.‏
    ‎5. صحيفة جابر بن عبد الله الأنصاري.‏
    ‎6. الصحيفة الصادقة لعبد الله بن عمرو بن العاص.‏
    ‎7. الصحيفة الصحيحة لهمام بن منبه وهي التي رواها عن أبي هريرة.
    avatar
    كابتن/ إبراهيم حنفي
    صاحب الموقع
    صاحب الموقع

    ذكر
    عدد الرسائل : 163
    العمر : 46
    Personalized field :
    0 / 1000 / 100

    تاريخ التسجيل : 13/01/2009

    رد: && ( التعريف بالسنة وعلومها)&&

    مُساهمة من طرف كابتن/ إبراهيم حنفي في الخميس يناير 22, 2009 1:26 pm

    السند وعلومها
    1. التعريف ببعض مصطلحات علوم الحديث:
    الحديث:
    ‎‎ هو ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد النبوة من قوله أو فعله أو إقراره.‏
    الخبر:
    ‎‎ هو ما جاء عن غير النبي صلى الله عليه وسلم، وقد يطلق كذلك على الحديث فيقال: وجاء في الخبر يعني في الحديث.‏
    الأثر:
    ‎‎ يطلق عادة على ما جاء عن الصحابة خاصة، وكذلك يطلق في بعض الأحيان على ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم.‏
    الحديث القدسي:
    ‎‎ هو كل حديث يضيف فيه الرسول صلى الله عليه وسلم قولاً إلى الله عز وجل. ولا يتعبد بتلاوته، لأن القرآن الكريم هو الذي يتعبد بتلاوته.‏
    ‎‎ وللحديث القدسي صيغتان:‏
    ‎‎ إحداهما: أن يقول الراوي: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل ".‏
    ‎‎ مثال ذلك: ما روى مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلىالله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى: (إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا .....الحديث).‏
    ‎‎ الثانية: أن يقول الراوي: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :قال الله تعالى، أويقول الله عز وجل. "‏
    ‎‎ مثال ذلك: ما روى أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قال الله عز وجل:إذا همّ عبدي بحسنة ولم يعملها كتبتها له حسنة .....الحديث) رواه مسلم.‏
    السند والمتن:
    ‎‎ السند: هو طريق المتن أي سلسلة الرواة الذين نقلوا المتن من مصدره الأول.‏
    ‎‎ المتن: هو ألفاظ الحديث التي تقوم بها معانيه.‏
    ‎‎ مثال على السند والمتن: روى البخاري قال: حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال: حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان ...الحديث).‏
    ‎‎ فالسند: (البخاري عن محمد بن المثنى عن عبد الوهاب عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ). والمتن قوله صلى الله عليه وسلم: (ثلاث من كن فيه .....).‏
    علوم الحديث:
    ‎‎ وهذا يشمل موضوعين رئيسين:‏
    الأول: علم الحديث رواية:
    ‎‎ وهو العلم الذي يُعْنَى بنقل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ما اشتملت عليه كتب السنن والحديث.‏
    الثاني: علم الحديث دراية:
    ‎‎ وهو العلم الذي يختص بمعرفة حال السند والمتن. فالسند من جهة اتصاله وانقطاعه وغير ذلك. والمتن من جهة صحته وضعفه، وثبوثه وعدم ثبوثه.‏
    ‎‎ وهذا الثاني هو الذي يهمنا في هذا المبحث ويطلق على علم الحديث دراية "مصطلح الحديث ".‏
    ‎‎ وفائدة هذا العلم: معرفة المقبول من المردود من الأحاديث. ‏
    avatar
    كابتن/ إبراهيم حنفي
    صاحب الموقع
    صاحب الموقع

    ذكر
    عدد الرسائل : 163
    العمر : 46
    Personalized field :
    0 / 1000 / 100

    تاريخ التسجيل : 13/01/2009

    رد: && ( التعريف بالسنة وعلومها)&&

    مُساهمة من طرف كابتن/ إبراهيم حنفي في الخميس يناير 22, 2009 1:27 pm

    الجرح والتعديل
    1. الجرح والتعديل: شرعيته وبدء تاريخه.
    ‎‎ الجرح والتعديل علم يبحث فيه عن جرح الرواة وتعديلهم بألفاظ مخصوصة، وعن مراتب تلك الألفاظ. وهو يستمد شرعيته من باب صون الشريعة وقصد النصيحة للرسول صلى الله عليه وسلم، وعامة المسلمين، لا طعناً في الناس على جهة التنقيص المجرد عن المصلحة الشرعية، ولا غيبة لأعراضهم فيما ليس مباحاً من هذا الجانب، وكما جاز الجرح في الشهادة "الشهود " جاز في الرواية "الرواة " فإن التثبت في أمر الدين أولى من التثبت في الحقوق والأموال، إلا أنه لا يجوز التجاوز عن الحد المطلوب من نقد الرواة، والإفراط في هذا من أقبح القبائح فإن أمكن تجريح الراوي بأمر واحد تسقط به روايته حرم عليه ذكر غيره، لأنه يصير إلى الغيبة المحرمة المذمومة.‏
    ‎‎ قال ابن دقيق العيد: "أعراض الناس حفرة من حفر النار، وقف على شفيرها المحدثون والحكام " أ. هـ.‏
    ‎‎ والجرح والتعديل والبحث في شئون الرجال ثابث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم عن كثير من الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم، ثم من بعدهم. والجرح والتعديل قد بدأ في عصر النبوة المبارك واستمد شرعيته من حكم الرسول صلى الله عليه وسلم على بعض الرجال بما يخدش في عدالتهم، فعن عائشة رضي الله عنها: أن رجلاً استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآه قال: بئس أخو العشيرة. وبئس ابن العشيرة ، فلما جلس تطلق النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل قالت له عائشة: يا رسول الله حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا، ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(ياعائشة متى عهدتني فاحشاً، إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره ) رواه البخاري.‏
    ‎‎ وعن طلحة بن عبيد الله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن عمرو بن العاص من صالحي قريش ) رواه الترمذي وقال: ليس إسناده بمتصل.‏
    ‎‎ وعن إسماعيل بن صالح بن عليّة قال: الجرح أمانة وليس غيبة.‏
    ‎‎ وعن عاصم الأحول قال:"جلست إلى قتادة فذكر عمرو بن عبيد فوقع فيه ، فقلت: لا أرى العلماء يقع بعضهم في بعض ، فقال: يا أحول، ألا تدري أن الرجل إذا ابتدع فينبغي أن يذكر حتى يحذر ".‏
    ‎‎ وكان شعبة يقول:"تعالوا حتى نغتاب في دين الله ".‏
    ‎‎ وذكر ابن المبارك رجلاً فقال: يكذب ، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن تغتاب ؟ قال: اسكت، إذا لم نبين كيف يعرف الحق من الباطل .‏
    ‎‎ وقد تصدى لتجريح الرواة وتعديلهم خلق كثير من العلماء لا يتهيأ حصرهم، لكن حديثهم من هذه الحيثية كان يتخطى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويتجاوزهم إلى غيرهم ممن لم يتسموا بهذه الصفة الرفيعة، وذلك لما هو مقرر عند من يعتد برأيه من أئمة النقاد من القطع بعدالة الصحابة جميعاً كبيرهم وصغيرهم، من لابس الفتن منهم ومن لم يلابهسا.‏
    ‎‎ وقد علمت آنفا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي أرسى بنفسه قواعد شرعية الجرح والتعديل، وتبعه من بعده الصحابة رضوان الله عليهم ، ثم من بعدهم، حتى اشتمل على كل رواة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في المصادر المعتبرة للسنة وما يلحق بها.‏
    ‎‎2. الجرح والتعديل:
    الجرح لغةً:
    ‎‎ بفتح الجيم مصدر جرَح بفتح الراء من جرحه بلسانه جرحاً: عابه وتنقصه، وأكثر ما يستعمل ذلك في المعاني والأعراض.‏
    واصطلاحاً:
    ‎‎ رد الحافظ المتقن رواية الرواي لعلة قادحة فيه أو في روايته من فسق أو تدليس أو كذب أو شذوذ ونحوها.‏
    ‎‎ وهو عبارة عن بيان عيوب رواة الحديث التي لأجلها تسقط روايتهم من اختلال في العدالة أو اختلال في الضبط، وهذه العيوب قد ذهب العلماء على أنها عشرة، منها خمسة تتصل بالعدالة، وخمسة أخرى تتصل بضبط الرواة.‏
    ‎‎ أما الصفات الخمس التي تتصل بالعدالة فهي:‏
    ‎1. الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.‏
    ‎2. التهمة بالكذب.‏
    ‎3. الفسق بالفعل، أو بالقول الذي لا يبلغ حد الكفر.‏
    ‎4. الجهالة.‏
    ‎5. البدعة.‏
    * وأما الصفات الخمس التي تتصل بضبط الراوي فهي:‏
    ‎1. سوء الحفظ.‏
    ‎‎2. فحش الغلط.‏
    ‎‎3. الغفلة.‏
    ‎‎4. الوهم.‏
    ‎5. مخالفة الثقات.‏
    التعديل لغةً:
    ‎‎ من عدل الحكم: أقامه، وعدل الرجل: زكاه، وعدل الميزان: سواه، فالتعديل: التقويم والتزكية والتسوية.‏
    واصطلاحاً:
    ‎‎ وصف الرواي بما يقتضي قبول روايته.‏
    ‎‎ وهو عبارة عن تحقق أوصاف القبول من الرواي، بأن يكون مسلماً بالغاً عاقلاً خالياً من أسباب الفسق وخوارم المروءة، وأن لا يكون سيء الحفظ ولا فاحش الغلط، ولا مخالفاً للثقات، ولا كثير الأوهام، ولا مغفلاً.
    avatar
    كابتن/ إبراهيم حنفي
    صاحب الموقع
    صاحب الموقع

    ذكر
    عدد الرسائل : 163
    العمر : 46
    Personalized field :
    0 / 1000 / 100

    تاريخ التسجيل : 13/01/2009

    رد: && ( التعريف بالسنة وعلومها)&&

    مُساهمة من طرف كابتن/ إبراهيم حنفي في الخميس يناير 22, 2009 1:28 pm

    ‎‎ 1. المرفوع
    ‎1. تعريفه :
    لغةً:
    ‎‎ اسم مفعول من "رفع " ضد "وضع " كأنه سمي بذلك لنسبته إلى صاحب المقام الرفيع، وهو النبي صلى الله عليه وسلم.‏
    اصطلاحـاً:
    ‎‎ ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة.‏
    ‎2. شرح التعريف:
    ‎‎ أي هو ما نسب أو أسند إلى النبي صلى الله عليه وسلم، سواء كان هذا المضاف قولاً أو فعلاً أو تقريراً أو صفة، وسواء كان المضيف هو الصحابي أو من دونه، متصلاً كان الإسناد أو منقطعاً، فيدخل في المرفوع الموصول والمرسل والمتصل والمنقطع، هذا هو المشهور في حقيقته وتعريفه.‏
    ‎3. أنواعه:
    ‎‎ يتبين من التعريف أن أنواع المرفوع أربعة وهي:‏
    أ. المرفوع القولي.‏
    ب. المرفوع الفعلي.‏
    ج. المرفوع التقريري.‏
    د. المرفوع الوصفي.‏
    ‎4. أمثلة:
    أ. مثال المرفوع القولي: أن يقول الصحابي أو غيره: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا ..... "‏
    ب. مثال المرفوع الفعلي: أن يقول الصحابي أو غيره: "فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا ... "‏
    ج. مثال المرفوع التقريري: أن يقول الصحابي أو غيره: "فُعِلَ بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم كذا ... " ولا يروي إنكاره لذلك الفعل.
    د. مثال المرفوع الوصفي: أن يقول الصحابي أو غيره: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً ".‏
    avatar
    كابتن/ إبراهيم حنفي
    صاحب الموقع
    صاحب الموقع

    ذكر
    عدد الرسائل : 163
    العمر : 46
    Personalized field :
    0 / 1000 / 100

    تاريخ التسجيل : 13/01/2009

    رد: && ( التعريف بالسنة وعلومها)&&

    مُساهمة من طرف كابتن/ إبراهيم حنفي في الخميس يناير 22, 2009 1:28 pm

    2. الموقوف
    1. تعريفه :
    لغةً:
    ‎‎ اسم مفعول من "وقف " كأن الراوي وقف بالحديث عند الصحابي، ولم يتابع سرد باقي سلسلة الإسناد.‏
    واصطلاحاً:
    ‎‎ ما أضيف إلى الصحابي من قول أو فعل أو تقرير.‏
    2. شرح التعريف:
    ‎‎ أي هو ما نسب أو أسند إلى صحابي أو جمع من الصحابة، سواء كان هذا المنسوب إليهم قولاً أو فعلاً أو تقريراً. وسواء كان السند إليهم متصلاً أو منقطعاً.‏
    3. أمثـلة:
    أ. مثال الموقوف القولي: قول الراوي، قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله ".
    ب. مثال الموقوف الفعلي: قول البخاري: "وأَمَّ ابن عباس وهو متيمم ".‏
    ج. مثال الموقوف التقريري: كقول بعض التابعين مثلاً: " فعلت كذا أمام أحد الصحابة ولم يُنكَر عَلَيُّ ".‏
    4. استعمال آخر له:
    ‎‎ يستعمل اسم الموقوف فيما جاء عن غير الصحابة لكن مقيداً . فيقال مثلاً: "هذا حديث وقفه فلان على الزهري، أو على عطاء ونحو ذلك ".‏
    ‎‎5. اصطلاح فقهاء خراسان:
    ‎‎ يسمي فقهاء خراسان:‏
    أ. المرفوع: خبراً.‏
    ب. والموقوف: أثراً.‏
    أما المحدثون فيسمون كل ذلك "أثر " لأنه مأخوذ من "أثرت الشيء " أي رويته.‏
    6. فروع تتعلق بالمرفوع حكماً:
    ‎‎ هناك صور من الموقوف في ألفاظها وشكلها، لكن المدقق في حقيقتها يرى أنها بمعنى الحديث المرفوع، لذا أطلق عليها العلماء اسم "المرفوع حكماً " أي أنها من الموقوف لفظاً المرفوع حكماً.‏
    ‎‎ ومن هذه الصور:‏
    أ. أن يقول الصحابي، الذي لم يُعْرَفْ بالأخذ عن أهل الكتاب قولا لا مجال للاجتهاد فيه، وليس له تعلق ببيان لغة أو شرح غريب، مثل:‏
    1. الإخبار عن الأمور الماضية، كبدء الخلق.‏
    2. الإخبار عن الأمور الآتية، كالملاحم والفتن وأحوال يوم القيامة.‏
    ‎3. الإخبار عما يحصل بفعله ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص، كقوله: "من فعل كذا فله أجر كذا ".‏
    ب. أو أن يفعل الصحابي مالا مجال للاجتهاد فيه: كصلاة علي رضي الله عنه صلاة الكسوف في كل ركعة أكثر من ركوعين. ‏
    ج. أو يخبر الصحابي أنهم كانوا يقولون أو يفعلون كذا أو لا يرون بأساً بكذا، وهذا له حالتان:
    1. فإن أضافه إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم فالصحيح أنه مرفوع، كقول جابر رضي الله عنه: "كنا نعزل والقرآن ينزل "، رواه الترمذي، وقال حسن صحيح.‏
    2. وإن لم يضفه إلى زمنه فهو موقوف عند جمهور العلماء، كقول جابر رضي الله عنه: "كنا إذا صعدنا كبرنا، وإذا نزلنا سبحنا " رواه البخاري.‏
    د. أو يقول الصحابي: "أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا، أو من السنة كذا " مثل قول بعض الصحابة: "أُمِرَ بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة " متفق عليه. وكقول أم عطية: "نُهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا " متفق عليه، وكقول أبي قلابة عن أنس: "إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعاً " متفق عليه.‏
    هـ. أو يقول الراوي في الحديث عند ذكر الصحابي بعض هذه الكلمات الأربع وهي: "يرفعه أو ينميه أو يبلغ به أو رواية ً"، كحديث الأعرج عن أبي هريرة روايةً: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً صغار الأعين " متفق عليه، واللفظ لمسلم.‏
    ‏و. أو يفسر الصحابي تفسيراً له تعلق بسبب نزول آية: كقول جابر: "كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها جاء الولد أحول فأنزل الله تعالى :{نساؤكم حرث لكم ..} [البقرة: 223] رواه مسلم.‏
    7. هل يحتج بالموقوف؟
    ‎‎ الموقوف قد يكون صحيحاً أو حسناً أو ضعيفاً، لكن حتى ولو ثبتت صحته فهل يحتج به؟‏
    ‎‎ والجواب عن ذلك أن الأصل في الموقوف عدم الاحتجاج به؛ لأنه أقوال وأفعال صحابة.‏
    ‎‎ لكنها إن ثبتت فإنها تقوي بعض الأحاديث الضعيفة لأن حال الصحابة كان هو العمل بالسنة، وهذا إذا لم يكن له حكم المرفوع، أما إذا كان من الذي له حكم المرفوع فهو حجة كالمرفوع.
    avatar
    كابتن/ إبراهيم حنفي
    صاحب الموقع
    صاحب الموقع

    ذكر
    عدد الرسائل : 163
    العمر : 46
    Personalized field :
    0 / 1000 / 100

    تاريخ التسجيل : 13/01/2009

    رد: && ( التعريف بالسنة وعلومها)&&

    مُساهمة من طرف كابتن/ إبراهيم حنفي في الخميس يناير 22, 2009 1:29 pm

    3. المقطوع
    1. تعريفه:
    لغة:
    ‎‎ اسم مفعول من "قطع " ضد "وصل ".‏
    واصطلاحاً:
    ‎‎ ما أضيف إلى التابعي أو من دونه من قول أو فعل.‏
    ‎2. شرح التعريف:
    ‎‎ هو ما نسب أو أسند إلى التابعي أو تابع التابعي فمن دونه من قول أو فعل. والمقطوع غير المنقطع، لأن المقطوع من صفات المتن، والمنقطع من صفات الإسناد، أي أن الحديث المقطوع من كلام التابعي فمن دونه، وقد يكون السند متصلاً إلى ذلك التابعي. على حين أن المنقطع يعني أن إسناد ذلك الحديث غير متصل، ولا تعلق له بالمتن.‏
    ‎3. أمثلة:
    ‎‎ مثال المقطوع القولي: قول حسـن البصـري في الصلاة خلف المبتدع : "صل وعليه بدعته ".‏
    أ. مثال المقطوع الفعلي: قول إبراهيم بن محمد بن المنتشر: "كان مسروق يرخي الستر بينه وبين أهله، ويقبل على صلاته ويخليهم ودنياهم ".‏
    4. حكم الاحتجاج به:
    ‎‎ المقطوع لا يحتج به في شيء من الأحكام الشرعية، أي ولو صحت نسبته لقائله، لأنه كلام أو فعل أحد المسلمين، لكن إن كانت هناك قرينة تدل على رفعه، كقول بعض الرواة عند ذكر التابعي: "يرفعه " مثلاً، فيعتبر عندئذ له حكم المرفوع المرسل.‏
    5. إطلاقه على المنقطع:
    ‎‎ أطلق بعض المحدثين كالشافعي والطبراني لفظ المقطوع وأرادوا به المنقطع أي الذي لم يتصل إسناده، وهو اصطلاح غير مشهور.‏
    ‎‎ وقد يعتذر للشافعي بأنه قال ذلك قبل استقرار الاصطلاح. أما الطبراني فإطلاقه ذلك يعتبر تجوزاً عن الاصطلاح.‏
    6. من مظان الموقوف والمقطوع:
    ‎‎ أ. مصنف ابن أبي شيبة.‏
    ب. مصنف عبد الرزاق.‏
    ‎‎ ج. تفاسير ابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر.‏
    avatar
    كابتن/ إبراهيم حنفي
    صاحب الموقع
    صاحب الموقع

    ذكر
    عدد الرسائل : 163
    العمر : 46
    Personalized field :
    0 / 1000 / 100

    تاريخ التسجيل : 13/01/2009

    رد: && ( التعريف بالسنة وعلومها)&&

    مُساهمة من طرف كابتن/ إبراهيم حنفي في الخميس يناير 22, 2009 1:30 pm

    ‎4.‏ المعلق
    تعريفه:
    في اللغة:
    ‎‎ اسم مفعول من علق الشيء بالشيء، ومنه، وعليه بمعنى أناطه به، والعلق: التشبث بالشيء، يقال: علق الصيد في حبالته.‏
    واصطلاحاً:
    ‎‎ هو الذي حذف من مبتدأ إسناده واحد أو أكثر، ولو إلى آخر الإسناد.‏
    صور المعلق:
    ‎‎ للحديث المعلق صور كثيرة، منها:‏
    ‎1. أن يحذف جميع السند مع إضافته لقائل.‏
    ‎‎ كقول البخاري: وقال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحب القبر: "كان لا يستتر من بوله ".‏
    ‎‎ وهذه الصورة لم يذكرها المزي تعليقا في الأطراف.‏
    2. أن يحذف جميع السند مع عدم الإضافة إلى قائل.‏
    ‎‎ كقول البخاري: "كانت أم الدرداء تجلس في الصلاة جلسة الرجل ، وكانت فقهيه ".‏
    3. أن يحذف جميع السند إلا الصحابي.‏
    ‎‎ كقول البخاري وقال أنس: "حسر النبي صلى الله عليه السلام عن فخذه ".‏
    ‎‎ وهذه الصورة كالأولى لم يذكرها المزي في الأطراف تعليقاً.‏
    4. أن يحذف جميع السند إلا الصحابي والتابعي.‏
    ‎‎ كقول البخاري: وقال حميد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يبزق في القبلة ولا عن يمينه، ولكن عن يساره أو تحت قدمه ).‏
    5. أن يحذف من حدثه ويضيفه إلى من فوقه.‏
    ‎‎ كقول البخاري بعد أن ذكر حديث أنس: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال: (اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ).‏
    ‎‎ قال: وقال غندر عن شعبة: "إذا أتى الخلاء ".‏
    ‎‎ وليس من صيغ المعلق ما عزاه المصنف لشيخه بصيغة "قال "، بل حكمها حكم المعنعن، فيشترط للحكم باتصاله شيئان:‏
    1. لقاء الراوي لمن روى عنه.‏
    2. سلامته من التدليس.‏
    ‎‎ ومثال ذلك: قول الإمام البخاري: وقال هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثنا عطية بن قيس الكلابي حدثنا عبد الرحمن بن غنم الأشعري، قال حدثني أبو عامر، أو أبو مالك الأشعري، والله ما كذبني سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ..) الحديث.‏
    ‎‎ فلا التفات إلى زعم أبي محمد بن حزم الظاهري أن الحديث منقطع فيما بين البخاري وهشام، وجعل حكمه بانقطاعه جواباً عن الاحتجاج به على تحريم المعازف، وأخطأ في ذلك من وجوه. والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح، لأن البخاري قد لقي هشاماً وحدث عنه بأحاديث، ولم يصف البخاري أحد بالتدليس. بل هو من أبعد خلق الله عن التدليس.‏
    حكم المعلق:
    ‎‎ الحديث المعلق ضعيف، لأنه فقد شرطاً من شروط القبول، وهو اتصال السند بحذف راو أو أكثر من أول إسناده مع عدم علمنا بحال ذلك المحذوف.‏
    ‎‎ المعلقات التي في صحيح البخاري ومسلم على أحوال: ‏
    ‎‎ الحالة الأولى: ما كان معلقا وجاء موصولا في الكتاب نفسه، وهذا هو الكثير الغالب على معلقات الصحيحين.‏
    ‎‎ وحكمها حكم الأحاديث الموصولة في الصححين. ‏
    ‎‎ وسبب التعليق: أنه كثيرا ما يحتاج إلى تكرار الحديث لتعدد ما يستفاد منه من أحكام، فمتى احتاج إلى التكرار لجأ إلى الاختصار ، فعلق الإسناد خشية التطويل، ويندر جدا أن يكرر حديثا بسنده ومتنه.‏
    ‎‎ الحالة الثانية: ما لم يوجد إلا معلقا، إذ لم يوصل في موضع آخر من الكتاب، وهذه لا تخلو من صورتين:‏
    ‎‎ الصورة الأولى: أن يصدر الحديث المعلق بصيغة الجزم، مثل: قال، وروى، وأمر، وذكر، وحكى، فهذه الصيغة يستفاد منها الصحة إلى من علق عنه، لكن يبقى النظر فيمن أبرز من الرجال، فمنهم من هو على شرط الصحيح، ومنهم من قد لا يلتحق بشرطه، أما ما كان على شرطه فلا غبار عليه، وأما ما لا يلتحق بشرطه، فقد يكون صحيحا على شرط غيره، وقد يكون حسناً صالحاً للحجة، وقد يكون ضعيفاً لا من جهة قدح في رجاله، بل من جهة انقطاع يسير في إسناده.‏
    ‎‎ الصورة الثانية: أن يصدر الحديث المعلق بصيغة التمريض، مثل: روي، أو يروى، أو يذكر، أو في الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم وما أشبهها، فهذه الصيغة لا يستفاد منها الصحة ولا الضعف، ففيها ما هو صحيح على شرط الصحيح، وفيها ما هو صحيح ليس على شرطه، وفيها ما هو حسن، وفيها ما هو ضعيف، قال ابن الصلاح: "ومع ذلك فإيراده له في أثناء الصحيح مشعر بصحة أصله إشعارا يؤنس به ويركن إليه ".‏
    ‎‎ وقال الحافظ ابن حجر:"الضعيف الذي لا عاضد له في الكتاب قليل جداً، وحيث يقع ذلك فيه يتعقبه المصنف بالتضعيف ".‏
    ‎‎ ومثال ذلك: قول البخاري: ويذكر عن أبي هريرة رفعه: "لا يتطوع الإمام في مكانه " ولم يصح ".‏
    ‎‎ وطريق معرفة الصحيح من غيره من هذه المعلقات هو البحث عن إسناد الحديث والحكم عليه بما يليق به، وقد تولى ذلك بالنسبة لصحيح البخاري الحافظ ابن حجر في كتابيه العظيمين: فتح الباري، وتغليق التعليق، فجزاه الله خيرا.
    avatar
    كابتن/ إبراهيم حنفي
    صاحب الموقع
    صاحب الموقع

    ذكر
    عدد الرسائل : 163
    العمر : 46
    Personalized field :
    0 / 1000 / 100

    تاريخ التسجيل : 13/01/2009

    رد: && ( التعريف بالسنة وعلومها)&&

    مُساهمة من طرف كابتن/ إبراهيم حنفي في الخميس يناير 22, 2009 1:31 pm

    5. المرسَـــل
    1. تعريفه:
    ‎‎ لغةً: هو اسم مفعول من "أرسل " بمعنى "أطلق " فكأن المرسِل أطلق الإسناد ولم يقيده براوٍ معروف.‏
    ‎‎ ب. اصطلاحاً: هو ما سقط من آخر إسناده من بعد التابعي.‏
    ‎2. صورته:
    ‎‎ وصورته أن يقول التابعي سواء كان صغيراً أو كبيراً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، أو فعل كذا، أو فعل بحضرته كذا، وهذه صورة المرسل عند المحدثين.‏
    ‎3. مثاله:
    ‎‎ ما أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب البيوع قال: "حدثني محمد بن رافع حدثنا حجين حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة ".‏
    ‎‎ فسعيد بن المسيب تابعي كبير، روى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بدون أن يذكر الواسطة بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم، فقد أسقط من إسناد هذا الحديث آخره وهو من بعد التابعي، وأقل هذا السقط أن يكون قد سقط الصحابي، ويحتمل أن يكون قد سقط معه غيره كتابعي مثلاً.‏
    4. المرسل عند الفقهاء والأصوليين:
    ‎‎ ما ذُكر من صورة المرسَل هو المرسَل عند المحدثين، أما المرسَل عند الفقهاء والأصوليين فأعم من ذلك، فعندهم أن كل منقطع مرسل على أي وجه كان انقطاعه، وهذا مذهب الخطيب أيضاً.‏
    5. حكمه:
    ‎‎ المرسَل في الأصل ضعيف مردود، لفقده شرطاً من شروط المقبول وهو اتصال السند، وللجهل بحال الراوي المحذوف، لاحتمال أن يكون المحذوف غير صحابي، وفي هذه الحال يحتمل أن يكون ضعيفاً.‏
    ‎‎ لكن العلماء من المحدثين وغيرهم اختلفوا في حكم المرسل والاحتجاج به، لأن هذا النوع من الانقطاع يختلف عن أي انقطاع آخر في السند، لأن الساقط منه غالباً ما يكون صحابياً، والصحابة كلهم عدول، لا تضر عدم معرفتهم.‏
    ‎‎ ومجمل أقوال العلماء في المرسل ثلاثة أقوال هي:‏
    أ- ضعيف مردود: عند جمهور المحدثين وكثير من أصحاب الأصول والفقهاء. وحجة هؤلاء هو الجهل بحال الراوي المحذوف، لاحتمال أن يكون غير صحابي.‏
    ب- صحيح يحتج به: عند الأئمة الثلاثة أبي حنيفة ومالك وأحمد في المشهور عنه، وطائفة من العلماء بشرط أن يكون المرسِل ثقة ولا يرسل إلا عن ثقة. وحجتهم أن التابعي الثقة لا يستحل أن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا إذا سمعه من ثقة.‏
    ج- قبوله بشروط: أي يصح بشروط، وهذا عند الشافعي وبعض أهل العلم. وهذه الشروط أربعة، ثلاثة في الراوي المرسِل، وواحد في الحديث المرسَل. واليك هذه الشروط: ‏
    ‎1. أن يكون المرسِل من كبار التابعين.‏
    ‎2. وإذا سمى من أرسل عنه سمي ثقة.‏
    ‎3. وإذا شاركه الحفاظ المأمونون لم يخالفوه.‏
    ‎4. وأن ينضم إلى هذه الشروط الثلاثة واحد مما يلي:‏
    أ. أن يُرْوَى الحديث من وجه آخر مسنداً.‏
    ب. أو يُرْوَى من وجه أخر مرسَلاً، أرسله من أخذ العلم عن غير رجال المرسل الأول.‏
    ج. أو يوافق قول صحابي.‏
    د. أو يفتي بمقتضاه أكثر أهل العلم.‏
    ‎‎ فإذا تحققت هذه الشروط تبين صحة مخرج المرسَل وما عضده، وأنهما صحيحان، لو عارضهما صحيح من طريق واحد رجحناهما عليه بتعدد الطرق إذا تعذر الجمع بينهما.‏
    5. مرسَل الصحابي:‏
    ‎‎ هو ما أخبر به الصحابة عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم أو فعله، ولم يسمعه أو يشاهده، إما لصغر سنه أو تأخر إسلامه أو غيابه، ومن هذا النوع أحاديث كثيرة لصغار الصحابة كابن عباس وابن الزبير وغيرهما.‏
    6. حكم مرسَل الصحابي:‏
    ‎‎ الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور أنه صحيح محتج به، لأن رواية الصحابة عن التابعين نادرة، وإذا رووا عنهم بينوها، فإذا لم يبينوا، وقالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالأصل أنهم سمعوها من صحابي آخر، وحذف الصحابي لا يضر، كما تقدم.‏
    ‎‎ وقيل إن مرسَل الصحابي كمرسَل غيره في الحكم ، وهذه القول ضعيف مردود.‏
    7. أشهر المصنفات في المراسيل:‏
    أ. المراسيل لأبي داود.‏
    ب. المراسيل لابن أبي حاتم.‏
    ت. جامع التحصيل لأحكام المراسيل للعلائي.‏
    avatar
    كابتن/ إبراهيم حنفي
    صاحب الموقع
    صاحب الموقع

    ذكر
    عدد الرسائل : 163
    العمر : 46
    Personalized field :
    0 / 1000 / 100

    تاريخ التسجيل : 13/01/2009

    رد: && ( التعريف بالسنة وعلومها)&&

    مُساهمة من طرف كابتن/ إبراهيم حنفي في الخميس يناير 22, 2009 1:32 pm

    أقسام الخبر
    ينقسم الخبر الذي يصل إلينا إلى قسمين:‏
    أ- الأول: المتواتر:
    ‎‎ وهو ما رواه عدد كثير يستحيل تواطؤهم على الكذب.‏
    ‎‎ والمراد: أن الحديث أو الخبر الذي يرويه في كل طبقةٍ من طبقات سنده رواة كثيرون يحكم العقل عادة باستحالة أن يكون أولئك الرواة قد اتفقوا على اختلاق هذا الخبر.‏
    ‎‎ ومن أمثلة الأحاديث المتواترة:‏
    ‎‎ حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ) متفق عليه.‏
    ب- الثاني: الآحاد:
    ‎‎ تعريفه: هو ما لم يجمع شروط المتواتر.‏
    ‎‎ أقسامه: ينقسم خبر الآحاد إلى ثلاثة أقسام:‏
    1. المشهور: وهو ما رواه ثلاثة فأكثر في كل طبقة ما لم يبلغ حد التواتر مثل حديث: (إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه ....) رواه البخاري ومسلم.‏
    2. العزيز: أن لا يقل رواته عن اثنين في جميع طبقات السند، مثل حديث: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ) رواه البخاري ومسلم.‏
    3. الغريب: وهو ما ينفرد بروايته راوٍ واحد ويسميه بعض العلماء "الفرد " وينقسم إلى قسمين:‏
    أ- الغريب المطلق: وهو الذي ينفرد بروايته شخص واحد في أصل السند.‏
    ‎‎ والمراد بأصل السند غالباً: الصحابي فالحديث الذي رواه صحابي واحد فإنه غريب مطلق.‏
    ‎‎ مثاله حديث: (إنما الأعمال بالنيات ) رواه البخاري ومسلم، لم يروه من الصحابة غير عمر بن الخطاب.‏
    ب- الغريب النسبي: وهو الذي ينفرد في وسط سنده أحد الرواة لا يشاركه في الرواية أحد.‏
    ‎‎ مثاله حديث مالك عن الزهري عن أنس رضي الله عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر "، رواه البخاري ومسلم.‏
    ‎‎ تفرد بالحديث مالك عن الزهري، ولكن روي عن غير أنس.‏
    ‎‎ وقد تقدم أن خبر الآحاد حجة ويجب العمل به في العقائد والأحكام إذا صح سنده، وأن الذي لا يعمل به هم أهل البدع.‏
    avatar
    كابتن/ إبراهيم حنفي
    صاحب الموقع
    صاحب الموقع

    ذكر
    عدد الرسائل : 163
    العمر : 46
    Personalized field :
    0 / 1000 / 100

    تاريخ التسجيل : 13/01/2009

    رد: && ( التعريف بالسنة وعلومها)&&

    مُساهمة من طرف كابتن/ إبراهيم حنفي في الخميس يناير 22, 2009 1:32 pm

    أنواع الحديث
    الحديث من حيث قبوله ورده ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
    أ- الحديث الصحيح.
    ب- الحديث الحسن.
    ج- الحديث الضعيف.
    أ- الحديث الصحيح:
    تعريفه:
    ‎‎ هو ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله إلى منـتهاه من غير شذوذ ولا علة.
    يشترط لصحة الحديث شروط :
    1. اتصال السند: ومعناه أن كل راوٍ من رواته قد أخذه مباشرةً عمن فوقه من أول السند إلى منتهاه.‏
    ‎‎ مثال يوضح الشرط: محمد عن علي عن سعيد عن عبد الله عن الصحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم. فمحمد سمع من علي، وعلي سمع من سعيد، وسعيد سمع من عبد الله، وعبد الله سمع من الصحابي، والصحابي سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا سند متصل.‏
    ‎2. عدالة الرواة: أي أن كل راوٍ من رواته اتصف بكونه مسلماً بالغاً عاقلاً غير فاسق وغير مخروم المـروءة ، يعني لا يعمل الأعمال التي لا ييق فعلها أمام الناس وإن كانت غير محرمة.‏
    ‎3. ضبط الرواة: أي أن كل راوٍ من رواته كان تام الضبط، إما ضبط صدر أو ضبط كتابة.‏
    ‎‎ والمعنى: أن يكونوا كلهم حافظين للحديث، ومشهورين بالضبط والإتقان، إما غيـباً في ذاكرتهم، أو عن طريق كتبهم التي كتبوا فيها الحديث وحافظوا عليها، ولم يسلموها لمن يعبث فيها، ويعلمون معانيها وأحكامها.‏
    4. عدم الشذوذ: أي أن لا يكون الحديث شاذاً، والشذوذ: هو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه.‏
    ‎‎ بمعنى أنه لو روى ثقة حديثاً ثم جاء حديث آخر عن ثقة آخر أوثق من الأول، وجاء بالحديث مخالفاً لرواية الثقة الأول فإننا نأخذ بالحديث الثاني عن الراوي الأوثق ونترك الأول.‏
    5. عدم العلة: أي أن لا يكون الحديث معلولاً، والعلة: سبب غامض خفي يقدح في صحة الحديث مع أن الظاهر السلامة منه.‏
    ‎‎ وقد أفرد العلماء مؤلفات في علم العلل، وهو من أكثر علوم الحديث غموضاً وصعوبةً على طالب العلم، وهذا العلم لا يحتاجه المبتديء.‏
    ‎‎ وعلى هذا فالحديث لو اجتمعت فيه كل الشروط وجب العمل به وأصبح حجة.‏
    ب- الحديث الحسن :
    ‎‎ هو ما اتصل سنده بنقل العدل الذي خف ضبطه عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة.‏
    ‎‎ والمعنى: أن شروطه كالصحيح إلا أنه أقل رتبةً منه، ويقبل ويجب العمل به، ولكن نزلت رتبته لأن رواته أقل حفظاً وأقل إتقاناً من رواة الحديث الصحيح.
    ج- الحديث الضعيف :
    ‎‎ وهو الذي لم يجمع صفة الحسن ولا صفة الصحة لفقده شرطاً من الشروط، فإذا لم يكن الحديث متصل السند فهو ضعيف، وإذا كان في الحديث راو فاقد العدالة فهو ضعيف، وإذا كان أحد الرواة غير حافظ ولا متقن فهو ضعيف، وكذلك إذا كانت فيه علة تقدح في صحته يعرفها علماء الحديث فهو ضعيف.‏
    حكم العمل بالحديث الضعيف:
    ‎‎ الراجح من أقوال أهل العلم:‏
    ‎‎ هو عدم الأخذ بالحديث الضعيف مطلقاً، لا في الأحكام ولا في الترغيب والترهيب ولا في غيرها لما يلي:‏
    1. لاتفاق علماء الحديث على تسمية الحديث الضعيف بالمردود.‏
    2. أن الضعيف لا يفيد إلا الظن المرجوح، والظن لا يغني من الحق شيئاً.‏
    3. لما ترتب على تجويز الاحتجاج به من ترك للبحث عن الأحاديث الصحيحة والاكتفاء بالضعيفة.‏
    4. لما ترتب عليه من نشوء البدع والخرافات والبعد عن المنهج الصحيح، لما تتصف به الأحاديث الضعيفة غالباً من أساليب التهويل والتشديد، بحيث صارت مرتعاُ خصباً للمبتدعة فصدتهم عن دين الله الوسط.
    avatar
    كابتن/ إبراهيم حنفي
    صاحب الموقع
    صاحب الموقع

    ذكر
    عدد الرسائل : 163
    العمر : 46
    Personalized field :
    0 / 1000 / 100

    تاريخ التسجيل : 13/01/2009

    رد: && ( التعريف بالسنة وعلومها)&&

    مُساهمة من طرف كابتن/ إبراهيم حنفي في الخميس يناير 22, 2009 1:33 pm

    ‎1. ضوابط الفهم السنة وتطبيقها
    ‎‎ بعد أن ذكرنا في موضوعٍ سابقٍ حجية السنة ووجوب العمل بها، لا بد لنا من ذكر الضوابط لفهم السنة التي يبنى عليها العمل.‏
    1. أهمية العمل بها والدعوة إليها وإحياء ما اندرس منها بين الناس، وتربية الناس على ذلك.‏
    2. لايجوز رد السنة أو عدم العمل بها بناءً على منطلقات عقلانية لا ترتكز على أسس ومقاصد شرعية.‏
    ‎‎ ومانراه اليوم من تركٍ وردٍ للسنن بحجة عدم مواكبتها للتقدم العلمي، أو عدم موافقتها لعقول البشر، ماهو إلا مظهر من مظاهر الهزيمة والضعف وعدم الاعتزاز بهذا الدين، بل هو مظهر جلي من مظاهر عدم فهم السنة فهماً صحيحاً.‏
    3. لايجوز العمل بالسنة وتطبيقها بدون علم بفقهها وسؤال أهل العلم عنها، لأن الجهل بالنصوص والجرأة على العمل بها مع هذا الجهل من سمات أهل البدع، كما فعلت الخوارج فَنَزَّلت النصوص الواردة في الكفار على المسلمين فاستباحوا دماءهم وأموالهم.‏
    4. من أهم أسس فهم السنة التأكد من النص الشرعي الوارد في الحديث هل يفيد الاستحباب أو الوجوب؟ أم أن مؤداهُ في نهاية الأمر إلى الإباحة ليس إلاّ؟ وهذا أساس لفهم السنن، ومعظم الخطأ الحاصل في فهم السنة مبني على هذا الأصل.‏
    5. بعد ثبوت النص وأنه يدل على الاستحباب مثلاً، يبقى النظر في طريقة التطبيق، فلابد أن يكون فهمها أولاً، وتطبيقها ثانياً موافقاً لفهم السلف الصالح من الصحابة والتابعين، وكم من سنة ثبتت وأسيء فهمها فكان التطبيق بعيداً عن السنة.‏
    6. أن من القواعد والضوابط لفهم السنة فهماً صحيحاً أن يعمل بالنصوص الواردة جميعها، وعدم الاقتصار على نص واحد وترك النصوص الأخرى، فهذه ميزة تميز بها أهل السنة والجماعة عن غيرهم من أهل البدع الذين أخذوا مايوافق أهواءهم وتركوا باقي النصوص.‏
    7. لابد من النظر في المقاصد الشرعية عند تطبيق السنن، فكم من سنة يجب تركها لتحقيق مصلحة أكبر وأعظم، وكم من سنة تـترك لما يترتب على فعلها من مفاسد. ولا نعني بهذا الكلام أن نفتح الباب على مصراعيه للمصالح المتوهّمة، ولكن الذي يقدر هذه المصلحة علماء الإسلام المشهود لهم بالرسوخ في العلم وسلامة المنهج.‏
    ‎‎ فهذا نبي الله صلى الله عليه وسلم يترك هدم الكعبة وبناءها على قواعد إبراهيم عليه السلام حرصاً على دعوة قومه، كما جاء ذلك عن عائشة في البخاري حيث قال: (يا عائشة لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم فأدخلت فيه ما أخرج منه وألزقته بالأرض.... ) الحديث، فقدم مصلحة الدعوة على بناء الكعبة على قواعد إبراهيم عليه السلام، مع أن الجميع مقصد شرعي، لكن مصلحة الدعوة أولى بالتقديم.‏
    8. الأصل في تطبيق السنن أن تكون من دون تكلف، وتكون سهلة في التطبيق والإعداد قال الله عز وجل: {قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين } [سورة: ص:86].‏
    ‎‎
    avatar
    كابتن/ إبراهيم حنفي
    صاحب الموقع
    صاحب الموقع

    ذكر
    عدد الرسائل : 163
    العمر : 46
    Personalized field :
    0 / 1000 / 100

    تاريخ التسجيل : 13/01/2009

    رد: && ( التعريف بالسنة وعلومها)&&

    مُساهمة من طرف كابتن/ إبراهيم حنفي في الخميس يناير 22, 2009 1:33 pm



    التعريف بمصطلحات دواوين السنة
    أ- المسانيد:
    ‎‎ هي الكتب الحديثية التي صنفها مؤلفوها على مسانيد أسماء الصحابة. أي بمعنى أنهم جمعوا أحاديث كل صحابي على حدة.‏
    ‎‎ أمثلة على كتب المسانيد:‏
    1. مسند الإمام أحمد بن حنبل (ت 241هـ ).‏
    ‎2. مسند أبي بكر عبدالله بن الزبير الحميدي (ت 219هـ ).‏
    ‎3. مسند أبي داود سليمان بن داود الطيالسي (ت204هـ ).‏
    ‎4. مسند أبي يعلى أحمد بن علي المثنى الموصلي (ت 307هـ ).‏
    ب-المعاجم:
    ‎‎ المعاجم جمع معجم. والمعجم في اصطلاح المحدثين: الكتاب الذي ترتب فيه الأحاديث على مسانيد الصحابة أو الشيوخ أو البلدان أو غير ذلك. والغالب أن يكون ترتيب الأسماء فيه على حروف المعجم.‏
    ‎‎ أمثلة على المعاجم :‏
    ‎1. المعجم الكبير: لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (360هـ )، وهو على مسانيد الصحابة مرتبين علىحروف المعجم.‏
    ‎2. المعجم الأوسط: له أيضاً وهو مرتب على أسماء شيوخه وهم قريب من ألفين، ويقال إن فيه ثلاثين ألف حديث.‏
    ج- الجوامع:
    ‎‎ الجوامع جمع "جامع "، والجامع في اصطلاح المحدثين: كل كتاب حديثي يوجد فيه من الحديث جميع الأنواع المحتاج إليها من العقائد والأحكام والرقائق وآداب الأكل والشرب والسفر والمقام، ومايتعلق بالتفسير والتاريخ والسير والفتن والمناقب والمثالب وغير ذلك.‏
    ‎‎ أمثلة على الجوامع:‏
    ‎1. الجامع الصحيح للبخاري.‏
    ‎2. الجامع الصحيح لمسلم. ‏
    ‎3. جامع الثوري.‏
    ‎4. جامع معمر (المطبوع في آخر مصنف عبد الرزاق ).‏
    د- السنن:
    السنن في اصطلاح المحدثين: هي الكتب المرتبة على الأبواب الفقهية، وتشتمل على الأحاديث المرفوعة فقط، وليس فيها شيء من الموقوف أو المقطوع، لأن الموقوف والمقطوع لايسمى سنة في اصطلاحهم، وإنما يسمى حديثاً. وقد يوجد في بعض السنن غير الأحاديث المرفوعة لكنه قليل جداً.‏
    ‎‎ أمثلة على السنن:‏
    ‎1. سنن أبي داود لسليمان بن الأشعث السجستاني (275هـ ).‏
    2. سنن ابن ماجه لمحمد بن ماجه القزويني (275هـ ).‏
    ‎3. سنن النسائي التي تسمى بـ (المجتبى ) لأبي عبدالرحمن أحمد بن شعيب النسائي (303هـ ).‏
    ‎4. سنن الدار قطني لعلي بن عمر الدار قطني (385هـ ).‏
    ‎5. سنن البيهقي لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (458هـ ).‏
    ‎‎ هـ-المصنفات:
    ‎‎ المصنف في اصطلاح المحدثين: هو الكتاب المرتب على الأبواب الفقهية والمشتمل على الأحاديث المرفوعة والموقوفة والمقطوعة، أي فيه الأحاديث النبوية، وأقوال الصحابة، وفتاوى التابعين، وفتاوى أتباع التابعين أحياناً.‏
    ‎‎ أمثلة على المصنفات:‏
    1. المصنف لأبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني (211هـ ). ‏
    2. المصنف لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي (235هـ ).

    avatar
    كابتن/ إبراهيم حنفي
    صاحب الموقع
    صاحب الموقع

    ذكر
    عدد الرسائل : 163
    العمر : 46
    Personalized field :
    0 / 1000 / 100

    تاريخ التسجيل : 13/01/2009

    رد: && ( التعريف بالسنة وعلومها)&&

    مُساهمة من طرف كابتن/ إبراهيم حنفي في الخميس يناير 22, 2009 1:34 pm

    2. نبذة موجزة عن أهم كتب السنة
    1- موطأ الإمام مالك :
    ‎‎ المؤلف:‏
    ‎‎ أبو عبدالله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، بل إمام المسلمين في زمانه، قال الذهبي: (الإمام الحافظ فقيه الأمة شيخ الإسلام ...)‏
    ‎‎ كتاب الموطأ:‏
    ‎‎ موضوعه: اشتمل كتاب الموطأ على أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة وفتاوى التابعين. وقد انتقاه من مائة ألف حديث كان يرويها.‏
    ‎‎ سمي بذلك لأمرين:‏
    ‎1. لأنه وطأ به الحديث أي يسره للناس.‏
    ‎2. لمواطأة علماء المدينة له فيه وموافقتهم عليه.‏
    ‎‎ قال الإمام مالك: "عرضت كتابي هذا على سبعين فقيهاً من فقهاء المدينة فكلهم واطأني عليه فسميته الموطأ ".‏
    ‎‎ عدد أحاديثه:‏
    ‎‎ يبلغ عدد أحاديث الموطأ -رواية يحيى بن يحيى الأندلسي عنه - (853 ) حديثاً، ويقول أبو بكر الأبهري: "جملة مافي الموطأ من الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين (1270حديثاً ) المسند منها (600 ) والمرسل (222 ) والموقوف (613 ) ومن قول التابعين (285 )".‏
    ‎‎ وقد يختلف عددها لتباين روايات الموطأ عن الإمام مالك، ولأنه كان دائم التهذيب والتنقيح له، إذ مكث في تصنيفه وتهذيبه أربعين عاماً.‏
    ‎‎ ومرتبة الموطأ تأتي بعد الصحيحين. والله تعالى أعلم.‏
    ‎‎ شروح الموطأ: ‏
    ‎‎ من أهم شروح الموطأ:‏
    1. الاستذكار في شرح مذاهب علماء الأمصار.‏
    2. والتمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، كلاهما لابن عبد البر (ت 463هـ ).‏
    3. شرح الإمام الزرقاني على الموطأ.
    ‎4. شرح الإمام السيوطي. ‏
    ‏ ‏

    avatar
    كابتن/ إبراهيم حنفي
    صاحب الموقع
    صاحب الموقع

    ذكر
    عدد الرسائل : 163
    العمر : 46
    Personalized field :
    0 / 1000 / 100

    تاريخ التسجيل : 13/01/2009

    رد: && ( التعريف بالسنة وعلومها)&&

    مُساهمة من طرف كابتن/ إبراهيم حنفي في الخميس يناير 22, 2009 1:35 pm

    مسند الإمام أبي عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل:
    ‎‎ مؤلفه:‏
    ‎‎ شيخ الإسلام وسيد المسلمين في عصره، الحافظ الحجة والإمام القدوة المجمع علىجلالة قدره وعلو شأنه من الموافق والمخالف، أبو عبدالله أحمد بن محمد الذهلي الشيباني، المولود سنة 164هـ والمتوفى سنة 241هـ.‏
    ‎‎ كتابه المسند:‏
    ‎‎ طريقة ترتيبه:‏
    ‎‎ رتبه رحمه الله على قدر سابقة الصحابي في الإسلام ومحله من الدين، فبدأ بالعشرة مقدماً الخلفاء على غيرهم، ثم أهل بدر، ثم أهل الحديبية .... وهكذا.‏
    ‎‎ مكانة هذا المسند:‏
    ‎‎ قال حنبل: "جمعنا أحمد بن حنبل أنا وصالح وعبدالله وقرأ علينا المسند وماسمعه غيرنا ، وقال: "هذا الكتاب جمعته وانتقيته من أكثر من سبعمائة ألف حديث وخمسين ألف، ومااختلف فيه المسلمون من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فارجعوا إليه، فإن وجدتموه وإلا فليس بحجة ".‏
    ‎‎ وقال أبو موسى محمد بن أبي بكر المديني: "وهذا الكتاب أصل كبير، ومرجع وثيق لأصحاب الحديث انتقى من حديث كثير ومسموعات وافرة، فجعله إماماً ومعتمداً وعند التنازع ملجأ ومستنداً ".‏
    ‎‎ عدد أحاديث المسند:‏
    ‎‎ بالمكرر أربعون ألف حديث، وبدون المكرر ثلاثون ألف حديث.‏
    ‎‎ عدد الصحابة المخرجة مسانيدهم في المسند:‏
    ‎‎ قال أبو موسى: "فأما عدد الصحابة فنحو سبعمائة رجل ومن النساء مائة ونيف .... " ‏
    ‎‎ وقال ابن الجزري: "قد عددتهم فبلغوا ستمائة ونيفاً وتسعين سوى النساء، وعددت النساء فبلغن ستاً وتسعين، واشتمل المسند على نحو ثمانمائة من الصحابة، سوى مافيه ممن لم يسم من الأبناء والمبهمات وغيرهم ".‏
    ‎‎ وقال الحافظ في مقدمة تعجيل المنفعة: "ليس في مسند أحمد حديث لاأصل له إلا ثلاثة أحاديث أو أربعة، منها حديث عبدالرحمن بن عوف: أنه يدخل الجنة زحفاً، والاعتذار عنه أنه مما أمر الإمام أحمد بالضرب عليه فترك سهواً ".‏
    ‎‎ عناية العلماء بالمسند:‏
    1. رتبه على معجم الصحابة والرواة عنهم كترتيب كتب الأطراف الحافظ أبو بكر محمد بن عبدالله بن المحب الصامت.‏
    2. أخذ الحافظ أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير كتاب المسند بترتيب ابن المحب الصامت، وضم إليه الكتب الستة، ومسند البزار، ومسند أبي يعلى الموصلي، ومعجم الطبراني الكبير، ورتبها جميعاً على نفس ترتيب ابن المحب للمسند، وسماه: "جامع المسانيد والسنن ".‏
    3. رتبه الحافظ ابن حجر أيضاً على الأطراف وسماه: "أطراف المُسنِد - بضم الميم وكسر النون وضم الميم - المعتلي بأطراف المسند الحنبلي " ثم ضمه أيضاً مع الكتب العشرة في كتابه "إتحاف السادة المهرة الخيرة بأطراف الكتب العشرة ".‏
    4. ترجم لرجاله الحافظ شمس الدين الحسيني في كتابه "الإكمال بمن في مسند أحمد من الرجال ممن ليس في تهذيب الكمال للمزي " ثم ترجم لرجاله أيضاً ضمن كتابه "التذكرة برجال العشرة " وهي: الكتب الستة، وموطأ مالك، ومسند أحمد، ومسند الشافعي، ومسند أبي حنيفة، وقد اختصره الحافظ في تعجيل المنفعة، مقتصراً على رجال الأربعة.‏
    5. رتبه الشيخ أحمد بن عبدالرحمن الساعاتي على الكتب والأبواب ليسهل بذلك على طلبة العلم الاستفادة من المسند وسماه "الفتح الرباني بترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني " ثم عاد وشرحه وخرج أحاديثه في كتاب سماه "بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني ".‏
    6. اعتنى بالمسند أيضاً الشيخ أحمد بن محمد شاكر فشرح غريبه وحكم على أحاديثه صحةً وضعفاً بما أوصله إليه اجتهاده، ثم صنع له فهارس قسمها إلى قسمين: فهارس لفظية كفهارس الأعلام ونحوها، وفهارس علمية كتلك التي صنعها في الرسالة للشافعي، وقد توفي رحمه الله تعالى قبل أن يكمله إذ بلغ الربع تقريباً.
    avatar
    كابتن/ إبراهيم حنفي
    صاحب الموقع
    صاحب الموقع

    ذكر
    عدد الرسائل : 163
    العمر : 46
    Personalized field :
    0 / 1000 / 100

    تاريخ التسجيل : 13/01/2009

    رد: && ( التعريف بالسنة وعلومها)&&

    مُساهمة من طرف كابتن/ إبراهيم حنفي في الخميس يناير 22, 2009 1:36 pm

    صحيح الإمام البخاري:
    ‎‎ المؤلف:
    ‎‎ أبو عبدالله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري الجعفي مولاهم، شيخ الإسلام وإمام الحفاظ، أمير المؤمنين في الحديث، صاحب التصانيف الكثيرة، كان مولده في شوال سنة أربع وتسعين ومائة(194 ) ومات سنة ست وخمسين ومائتين (256 ) للهجرة.‏
    ‎‎ اسم الكتاب:‏
    ‎‎ اشتهر بين العلماء بـ"صحيح البخاري " أما اسمه كما وضعه مؤلفه: فقال الإمام يحيى بن شرف النووي: سماه: "الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه ".‏
    ‎‎ الباعث على تأليفه أمران:
    1. قال الحافظ ابن حجر: "قوّى عزمه ما سمعه من أستاذه أمير المؤمنين في الحديث والفقه، إسحاق بن راهويه، حيث قال البخاري: فوقع ذلك في قلبي، فأخذت في جمع الجامع الصحيح ".‏
    2. وقال: "وروينا بالإسناد الثابت عن محمد بن سليمان بن فارس قال: سمعت أبا عبدالله البخاري يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وكأنني بين يديه، وبيدي مروحة أذب عنه، فسألت بعض المعبرين ، فقال لي: أنت تذب عنه الكذب. فهو الذي حملني على إخراج الجامع ".‏
    ‎‎ موضوعه وطريقة تصنيفه:‏
    ‎‎ قال الحافظ: "تقرر أنه التزم الصحة، وأنه لايورد فيه إلا أحاديث صحيحة، هذا أصل موضوعه، وهو مستفاد من تسميته إياه" الجامع الصحيح" ومما نقلناه عنه من رواية الأئمة عنه صريحاً، ثم رأى أن لا يخليه من الفوائد الفقهية والنكت الحكمية، فاستخرج بفهمه من المتون معاني كثيرة فرقها في أبواب الكتاب بحسب تناسبها، واعتنى فيه بآيات الأحكام فانتزع منها الدلالات البديعة، وسلك في الإشارة إلى تفسيرها السبل الوسيعة ".‏
    ‎‎ وقال محيي الدين النووي: "ليس مقصود البخاري الاقتصار على الأحاديث فقط، بل مراده الاستنباط منها والاستدلال لأبواب أرادها ".‏
    ‎‎ شرط الإمام البخاري في صحيحه:‏
    ‎‎ اعلم أن البخاري ومسلم اشترطا أن يخرجا الحديث المتفق على ثقة نقلته إلى الصحابي المشهور من غير اختلاف بين الثقات الأثبات، ويكون إسناده متصلاً غير مقطوع، إلا أن مسلماً أخرج أحاديث أقوام ترك البخاري حديثهم لشبهة وقعت في نفسه، فأخرج مسلم أحاديثهم بإزالة الشبهة.‏
    ‎‎ عناية العلماء بصحيح البخاري:‏
    ‎‎ ليس من المبالغة في شيء إذا قلنا إن المسلمين على اختلاف طبقاتهم وتباين مذاهبهم لم يعنوا بكتاب بعد كتاب الله عنايتهم بصحيح البخاري، من حيث السماع والرواية، والضبط والكتابة، وشرح أحاديثه وتراجم رجاله، واختصاره وتجريد أسانيده. ولاغرابة في ذلك فهو أصح كتاب بعد كتاب الله.‏
    ‎‎ وقد بلغت شروحه المخطوطة والمطبوعة: واحدا وسبعين شرحاً حسب إحصاء الأستاذ الدكتور عبد الغني بن عبد الخالق رحمه الله تعالى، وحسب إحصائه أيضاً بلغت التعليقات والمختصرات وماجرى مجراها: أربعة وأربعين تعليقاً ومختصراً، مابين مخطوط ومطبوع.‏
    ‎‎ ومن أهم شروح البخاري المطبوعة:‏
    1. أعلام السنن للخطابي أبي سليمان حمد بن محمد البستي المتوفي سنة 388هـ.‏
    2. الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري، للحافظ شمس الدين محمد بن يوسف المعروف بالكرماني المتوفي 786هـ.‏
    3. فتح الباري، للحافظ ابن حجر المتوفي سنة 852هـ وهو أهم شروحه وأجودها، وصدق فيه قول الشيخ الشوكاني: "لاهجرة بعد الفتح ".‏
    4. إرشاد الساري، لشهاب الدين أحمد بن محمد المعروف بالقسطلاني المتوفي سنة 923هـ.‏
    ‎‎ أما العناية برجاله فقد بدأ ذلك مبكراً، حيث ألف الحافظ أبو أحمد عبد الله بن عدي ت 365هـ كتاباً سماه "من روى عنه البخاري " ثم تتابع التأليف في ذلك.‏
    ‎‎ ومن أهم تلك الكتب مايلي:‏
    1. التعديل والتجريح لمن أخرج له البخاري في الصحيح، لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي (ت474هـ ).‏
    2. الجمع بين الصحيحين، لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي (ت 507 هـ ) .‏
    ‎‎ عدد أحاديث صحيح البخاري:
    ‎‎ قال الحافظ أبو شهاب الدين ابن حجر:‏
    ‏"جميع مافي البخاري من المتون الموصولة بلا تكرير على التحرير: ألفا حديث وستمائة حديث وحديثان (2602 )، ومن المتون المعلقة المرفوعة التي لم يوصلها في موضع آخر من الجامع: مائة وتسعة وخمسون حديثاً (159 )؛ فجميع ذلك: ألفا حديث وسبعمائة وواحد وستون حديثاً (2761 )".‏

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 2:53 am